السلمي

107

مجموعة آثار السلمي

« سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » . قال ابن عطاء : ان يعقوب « 1 » قال : ارجعوا « 2 » إلى يوسف فاسألوه « 3 » ان يجعلكم في حلّ ، ثم استغفر لكم : لأن الذنب بينكم وبينه . « وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ » . قال ابن عطاء : الحكمة فيه ان السجن كان اختياره بقوله « رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ » ، والجب كان موضع اضطرار ولم يكن له فيه اختيار « 4 » . وفي الاختيار آفات . فشكر اللّه تعالى « 5 » حين خلصه من فتنة اختياره لنفسه ، وعلم أن ما اختاره « 6 » الحق كان فيه الخيرة . وخاف من اختياره لنفسه . فلما نجاه « 7 » اللّه تعالى « 8 » من ذلك ، شكره . قال ابن عطاء : « أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ » بعد ان اعتمدت فيه سواه بقولي لصاحب السجن « اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » ( 12 : 42 ) . « وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ » . قال ابن عطاء : رفع من محلهم بمقدار حزنهم الذي كان منه « 9 » وأسفهم عليه « 10 » ؛ ولم يرفع من اخوته لسرورهم باتلافه وكذبهم عليه بأنه « 11 » « إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ » ( 12 : 77 ) . « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ » . قال ابن عطاء : الملك « 12 » هو « 13 » احواج حسّاده اليه . « يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ » . قال ابن عطاء : نظروا إليها بأعينهم ولم يلاحظوها بأبصارهم ولا بكشف الاسرار . « وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » . قال ابن عطاء : الشرك « 14 » هو ملاحظة الخطرات والحركات . به سموتم إلى مجده ، وبه لحظتم ما منه إليكم ، وبه « 15 » فنيتم « 16 » عن الكون ورجعتم إلى لطفه وعزته .

--> ( 1 ) B + عليه السلام ( 2 ) Y ارجع ( 3 ) YF فاسأله ( 4 ) B ولم يكن فيه شيء ؛ Y ولم يكن منه فيه شيء ( 5 ، 8 ) F - تعالى ( 6 ) YF اختار ( 7 ) Y أنجاه ( 9 ) B منهم ؛ Y عليه ( 10 ) Y - عليه ( 11 ) B - بأنه ( 12 ) Y - الملك ( 13 ) B - هو ( 14 ) YF - الشرك ( 15 ) B - وبه ( 16 ) B فافنيتم .